الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

98

أصول الفقه ( فارسى )

و الذات تلك الذات فى كلا الحالين . و إنما نشترط ذلك فلاجل ان نتعقل انقضاء التلبس بالمبدا مع بقاء الذات حتى يصح ان نتنازع فى صدق المشتق حقيقة عليها مع انقضاء حال التلبس ، بعد الاتفاق على صدقه حقيقة عليها حال التلبس . و الا لو كانت الذات تزول بزوال التلبس لا يبقى معنى لفرض صدق المشتق على الذات مع انقضاء حال التلبس لا حقيقة و لا مجازا . و على هذا ، لو كان المشتق من الاوصاف التى تزول الذات بزوال التلبس بمبادئها ، فلا يدخل فى محل النزاع و ان صدق عليها اسم المشتق ، مثلما لو كان من الأنواع أو الأجناس أو الفصول بالقياس إلى الذات ، كالناطق و الصاهل و الحساس و المتحرك بالارادة . و اعتبر ذلك فى مثال كراهة الجلوس للتغوط تحت الشجرة المثمرة ، فان هذا المثال يدخل فى محل النزاع لو زالت الثمرة عن الشجرة ، فيقال : هل يبقى اسم المثمرة صادقا حقيقة عليها حينئذ فيكره الجلوس أو لا ؟ اما لو اجتثّت الشجرة فصارت خشبة فانها لا تدخل فى محل النزاع ، لأن الذات و هى « الشجرة » قد زالت بزوال الوصف الداخل فى حقيقتها ، فلا يتعقل معه بقاء وصف الشجرة المثمرة لها ، لا حقيقة و لا مجازا . و اما الخشب فهو ذات اخرى لم يكن فيما مضى قد صدق عليه - بما أنّه خشب - وصف الشجرة المثمرة ، اذ لم يكن متلبسا بما هو خشب بالشجرة ثم زال عنه التلبس . و بناء على اعتبار هذين الشرطين يتضح ما ذكرناه فى صدر البحث من ان موضع النزاع فى المشتق يشمل كل ما كان جاريا على الذات باعتبار قيام صفة خارجة عن الذات و ان كان معدودا من الجوامد اصطلاحا . و يتضح أيضا عدم شمول النزاع للافعال و المصادر .